الفارس بشير الأشدف



من الشدفان من الضباعين من الشرارات، وقد ذكر روكس بن زائد العزيزي في كتابه الشرارات منهم نقلا عن كتاب ملامح عربية - ناصر السليمان المحمد العمري تحت عنوان (صبي شجاع) القصة التالية عن الفارس بشير الأشدف في صباه: قدم محمد بن رواف من الشام يريد مدينة بريدة و معه تجارة أقمشة يريد بيعها في أسواق بريدة وكان عدد الإبل التي معه تحمل البضاعة ثمانين بعيرا ومعه اثنا عشر رجلا يحملون السلاح لحماية المال والارواح وهؤلاء من قبائل شتى فللقبائل العربية عادة الرفيق في السفر وهو الصاحب من القبيلة فإذا لقي أحدا من القبائل قل عددهم أو كثر فإن الرفيق في السفر يدعي أن هؤلاء صحبه وأنهم في وجهه ويطلب عدم التعرض لهم وكلما مر بقبيلة انتسب اليها الرفيق وخلصهم من رجالها ولم يكن مع ابن رواف أحد من قبيلة الشرارات وهو يجتاز بأرضهم فجاء اليه صبي وقال يا رجل أريد أن أكون رفيقا لك فاستصغر ابن رواف سن الصبي ورده لكن الصبي ألح على قوله قائلا: أنا بشير الأشدف الشراري ارافقك عند الشرارات وان جاء إليك عدو غيرهم قاتلته، فقبله ابن رواف وفي وادي السرحان اغار عليهم جماعة طامعون فطلب بشير الأشدف بندقا فإعطي بندقا و رصاصا فجلس في طريق الطامعين وأنذرهم بقتل بعير من ابلهم فلم يرجعوا فقتل بعيرا آخر برصاصة اخرى فلم يرجعوا وأخذوا في تقدمهم وهنا قتل رجلا منهم عندها تراجعوا وانكفوا من حيث أتوا فقد أدركوا أن أمامهم رجلا راميا وماهو إلا الصبي بشير الأشدف الشراري وقد بقي الفارس بشير الأشدف في صحبة ابن رواف في أسفاره من بريدة الى الشام ومن بريدة الى مصر اثنى عشر عاما موضع ثقة ابن رواف ثم التحق في خدمة إمارة الجوف حتى توفاه الله.كما يوجد وثيقة بعنوان (وثيقة وفاء وتقدير للشيخ المجاهد الكبير بشير الأشدف)من أمير الجوف الأسبق إبراهيم النشمي ومصدقه في 18/4/1390 هجري من أمير الجوف الأمير عبد الرحمن السديري رحمهم الله جميعا مفادها انه من أوائل الرجال البارزين الذين أسندت إليهم مهمة حمل البيارق حينذاك و من الرجال الأبطال الذين تصدوا لجميع الغزوات التي استهدفت المناطق الشمالية منها غزوات إبن رفادة وغزوات إبن دهينة وغزوات إبن مشهور وقد شارك في استرجاع الأبل التي كلفت بها قبيلة الشرارات من قبل الملك عبدالعزيز ممثلة بأمير الجوف وذلك بمعركتي الجفر حدود الأردن وعلقان في تبوك.