الشاعر مشارع الجعيري الشراري

ينتمي هذا الشاعر إلى فخذ العزام .. ولد بحدود سنة 1290
هـ وتوفي سنة 1393 هـ . وهو طاعن بالسن ، وعاش سنواته الأخيرة كفيفاً .
قال شعراً كثيراً في مختلف ضروف الحياة . تظهر على شعره السمات الدينية ،
وهذا دليل على تمسكه بأهداب العقيدة .. وقد كان لموت ابنه الوحيد عندما
شارف هذا الشاعر على سن الكهولة الدليل على قوة إيمانه ونبذه القنوط ومن ثم
الصبر على المكاره ويدلل على ذلك قصيدته المحزنة إذ قال
فيها:

استغفر   الله   واطلب  العفو  منّه      
       علام   مخفياً   على  الناس  كاميه
 أوصيك  عن  حسو  الطغا لا تظنه      
       وآمن  ترى  المسلم يخافه ويرجيه
والحكي   ودك   عن  قريبك  تكنه      
       كبه  وكب  الحسد  واللي  حكا فيه
لولا    الليالي    سودهن   غربلنه      
       الصبر    لله    والمقاسيم    تاتيه
زاد  البلا  ورعاً  ضحك  لي بسنه      
       أمسى مسهيني وأنا أصبحت عازيه
الصبر    حرات    الضنا    يخلفنه      
       ولا   تبكي   اللي   قاضيات  لياليه
الموت  هو  التأكد  والروح  ضنه      
       مثل  الأوداعه  يوم فاضت الراعية
عزيل   من   رجواه   بالله  مضنه      
       ما   الرب   طرقياً  وزلت  محاريه
حياً    مقيم   وكل   الاقسام   منه      
       وماصار   بالدنيا   يميته   ويحييه
أن    الجواري    والتوافيق   منه      
       أوسع  نظر  ترى  المبارك مواريه
أيوب    صابر    والدوابي    كلنه      
       وأعفاه   ربه  من  دعاوي  بلاويه
يامسنع    اللي    بالخلا    ضيعنه      
       يا  مراعي  اللي  ماله  أماً تراعيه

وله ايضاً
 بعنوان : وادي النعيم فراشكم زل وضلال موجهه لقبيلة الشرارات
يالله سـتــرك يـاعـزيـز ارحـــم الــحــال
لاتــزيــغ عـقـلــي يـاثـقـيــل الـمــوازيــن
يـابـن ربــاح الـلـي مــن الـمـدح مكـتـال
يـامـكـرم الـخـطـار ريــــف الضـعـافـيـن
يالـيـت عـمـرك طـايــلً كـــل الاحـــوال
يـاجـامــع الـتـقــوى لـلاحـســان لــديــن
مـانــي خـطـيـبً قـاريــنً مـاقــر بــــلال
تـقـول أفــد ربـعـك عـسـاهـم عـزيـزيـن
مــن جـــاك بمـشـيـاً ركـضـلـه بـذومــال
ومـــن جـــاك بـبـاعـاً ركـضـلـه ببـاعـيـن
ومـــن لايــــودك لاتـعـذلــه لــيــا مــــال
ومـن لاستشـارك لاتشـوره عـلـى شـيـن
يــاراكــب عــوصــا حـلـيــات الأقــبـــال
مـثـل إنخـضـاب مـــوردات الشيـاهـيـن
مـعـربـات مـجــودات أصــــل وحــيــال
زود الـثــلاث إلــيــا تـشـافـيـت ثـنـتـيـن
مـكـربــات اكــوارهــن مــــس بـحــبــال
يـابـعـد ممـسـاهـن ومصبـاحـهـن ويـــن
إن ريـحـوهـن شـــد الأرســـان زرفــــال
طفقـات هــن والـلـي بـالاكـوار عجلـيـن
ركـابـهــن مـــــا بـدلـونـهــن بـالاطــيــال
خمـسـاً عـلـى قـطـع المعـاديـن ناويـيـن
رســلاً مــن الـعـزام مـاضـيـن الأفـعــال
عوق العديـم اللـي علـى الضـد صلفيـن
ويلـفـن بـيــوت بـــه مسـايـيـر ورجـــال
مــن عـاشـق لعـمـاش لـبــن الدعـاجـيـن
تلـقـى المـولـم حـيـن ماقـبـلـن فـنـجـال
وعلـى الصيانـي روس مثـل النياشـيـن
يصلـح لمجلسكـم حديـث وفـضـا بــال
وحـنــا بـعــز الــــي ذكــرتــوا عـزيـزيــن
تــرى النصـايـح قـبــل يـشــرن بـالـمـال
والـيـوم فايـدكـم نـصـايـح بـــلا شـيــن
وانـــا لـكــم بــكــل الأعــــلام مــرســال
أيـــــات عـــــز رجـــــال ولا مـسـاكــيــن
يـوم الديـر قسمـت وكـلاً قـضـب جــال
لـديــاركــم وكـــــاد مــنــتــم مـخـلــيــن
كــم عقـلـة مـضـى بـهــا كـــون وقـتــال
مـالــكــم ديـــــار غـيــرهــا يالفـهـيـمـيـن
بـنــتً ذبايـحـهـا مـــن الـســرد ورجـــال
ولـعـبً علـيـهـا لـــون طـــق الـسـداديـن
حاميـن حـد اطرافهـا مـاضـي الأفـعـال
يـــوم الـجـهـاد لـكـبـت الـــدم ضــاريــن
أشرف علـى المصبـاح وبـراس ماطـال
وغــز الـلـواء كــان الـشــرارات حـيـيـن
يلـفـن بـهـم نـوضـة قطـانـا إلــى جـــال
كيـد الجهـاد وهـم علـى الضـد صلفـيـن
قل وشلونكم ياعزوتـي كيـف الاحـوال
عـلـمـي بـكــم عـلــى الـلــوازم مـعـيـيـن
ديـرة وطنـك إلـى الـعـدو دونـهـا حــال
مـثـل مـراعــي عشـقـتـه مـــع مـعـاديـن
فاتـت يـده منهـا حـذا الغبـن!وش نــال
لاواحــده لاذيـــك لاهـــي بـــدل شـيــن
وادي النـعـيـم فـراشـكــم زل وضــــلال
ورث لأهلـكـم مــن خلقـتـو لـهـا الحـيـن
ديــرة عـمــار وبـالـمـرى مـالـهـا امـثــال
مالـهـا ثـمــن لـــو حـــط بـيـهـا مـلايـيـن
تخـرج ثمـر دبــس وسـمـح عـلـى جــال
ميـراًيـعـجـب مــاوطــا بــــه فــداديـــن
وماهـا شـرع تــدلاه بالصـطـل وعـقـال
أبـنـو بـهــا رسـمــي قـصــور وبسـاتـيـن
الـيــوم طــبــت بــــه جــنــود وشــغــال
مـن غـرب نجـد ومـن مشـرق فلسطيـن
والقضـب ينحـا القـوم بــدور الأجـهـال
وتـراكـت المقـضـب يـروحـون لاجـيــن
والشـور ويـن اللـي يحطـه علـى الـبـال
مايـنـفـع الـتـايــه لــيــا قــــال يـاسـيــن
شوفـو إلـى زرتــو حجيـجـا عـلـى فــال
حـقــاً عـلـيـكـم تـرجـمــون الشـيـاطـيـن
نجـمـاً وراكــم سـهـل الـضـلـع والـجــال
تـخـدم لـــه الإنـســان لـوهــم بعـيـديـن
إن غاب غيبات القمر وإن مضى هـلال
وإليـا حضـر ضـو القـمـر قـبـل عشـريـن
يـاعــادل الـشــور الدلـيـلـي إلـــى مـــال
يـامـطـوع الـعـاصـي دروب الـقـوانـيـن
عـبـدالـعـزيــز بـــعـــز الألــــــه مــــــازال
لاولاه مــــن عـــــج المعاصـيـرسـافـيـن
اركـــز بـجــو دارك مـــن كـثــر مـايـفـال
مــن الـــذل ماتـلـقـى عـلـيـه المقيـمـيـن
الـنـبــك لــلــي خــابــره قــبـــل يـنــهــال
أســواق وقـصــور وغـــرس ودكـاكـيـن
مـن عقـب ماهـو عـج مـاخـذ ومجـفـال
مـثــل الـبـســاط مـشـاكــلاً بـالـتـلاويـن
وابـو عبـدالله يـوم حـطـه عـلـى الـبـال
ابـنــي بـــه الـجـامـع لأجـــل المصـلـيـن
ابـنــوا لـكــم قــصــراً ذريــــاً ومـقـيــال
مرياحـتـاً لـلـي مــع الــدرب مـــا شـيــن
مـن الغـرب يـذري والشمالـي والأقبـال
وحـتـى عــن الشـرقـي ذرانــا ودافـيــن
وامــن بــه الـلـي قـبـل بـالـيـل يـشـتـال
الله يــعــز مــعـــز الاســـــلام والــديـــن
لـه جلستيـن الصبـح والعـصـر بـضـلال
الله يـسـاعـدهـم مــلـــوك وسـلاطــيــن
ماحـداً يعـارض نشركـم لوهـي اهـمـال
وانـتـم بـضــل سيـوفـهـم مستريـحـيـن
وأرسـل لـكـم قـبـل التفـاويـت مـرسـال
عـلـى بلـدكـم كـــل الأجـنــاب مشـفـيـن
يطلبـه الأيـدى وابـن شعـلان مـن جـال
وعـيـى بـهـا مــن شـانـكـم ياسـويـديـن
قل ياشيخ فيها أهفينا الارقاب والمال
ولـــولا طـعـنـا ماتنـتـهـم لــهــا الـحـيــن
مـــاجــــاه عـــنــــاز ومـــعــــاز نـــــــزال
ولاشـربــو الفـنـجـال بـــه مستريـحـيـن
الأرض مـلـك ودشـــرة لـــون الأهـمــال
مال الضعـوف اللـي عـن السنـع غاديـن
وإن عـمـرت تحـفـلـت بـأجـمـل الـحــال
مـثــل الـهـنـوف مـجـهــزه بالقـفـاطـيـن
لاتـابـعــون بـرايـكــم خــطــو الأنــــذال
خـبــل يـمــوت ألــــو تــهــج الـبـعـاريـن
اذل مــن قــرط الادالــي عـلـى الـجــال
راعــي وفــا لــه موفيـنـاً مـــن معـالـيـن
وأشــوف انــا مــع تـالـي الــورد رجــال
عـقـبــي ووده عــــن مـطــبــي يـنـبـيــن
يـاصـف لـنـا الـمـشـروع والله ومـاقــال
وحـنــا عـلــى مـانــزل الـحــق راضــيــن
ولا بـعـد يـصـفـي لـنــا مـنــك الأذعـــال
نعـطـيـهـم الــعــاده وهــــم الخـبـيـريـن
اسـلـوم عـسـكـر بـيــن طـعـسـاً ونـيــال
وارع الـفـقـيـر بــحــد خــبــرا بـغـاثـيــن
والايـــدا بالـجـايـفـه مـكـتـفـي الــجــال
مـايـنـقـصـون اديــارنـــا مـسـتـفـيـديـن
يوم انت مـع الـوادي بالاخـوان صـوَال
من شفـت بـه غيـر الشـرارات الادنييـن
يـمـوت بــه جـيـلاً ويظـهـر بــه أجـيــال
ونـظـرك كـفـي لــو بـعــد مـالـنـا شـيــن